أسوأ ما قد يصيب الإنسان هي لحظات الفتور في حياته، تلك الفترة التي تشعر بها ان لا شيء يثير إهتمامك، حتى حماسة الأشياء التي كنت تحب فعلها سرعان ما تنطفئ، تشعر ان السعادة لحظية او ربما وهمية؟ تتلاشى بسرعة الضوء، كل القضايا التي كنت متمسكاً بها بقوة تسقط من يدك واحدة تلو الأخرى دون توقف، الفراغ اللامنتهي بداخلك يأكل شعور الحياة بك، يُحدث تلك الفجوة العظيمة بينك وبين العالم أجمع، شعورك الدائم أنك بحاجة إلى العزلة والهرب .. يمضي العمر هكذا تهرب حتى من أحلامك التي سعيت دائماً لنيلها وكنت تطاردها بشغف دون تردد، ربما .. ربما من فرط ما سعيت، ذبلت في المنتصف حتى تآكلت فيك أمنياتك القديمة، أمنياتك التي لطالما صارعت الجميع من اجلها، ولكنك تقف الآن هش وذابل من كل شيء في هذا العالم المخيف .. لا شيء يثير اهتمامك بعد الآن، لا شيء..
السبت، 5 نوفمبر 2016
الأحد، 11 سبتمبر 2016
ادركت وانا أسير في هذه الحياة دونك انه ما كان من المفترض ان انسى معالم الطرق التي لا تؤدي إليك، أعني انه كان علي ان اترقب خذلانك لي في اي لحظة مثل ترقبي للشمس كل يوم.
كيف خنت اللهفة؟ كيف آمنت في لحظة انني لا أكوّن اي شيء في هذه الحياة ولا اندرج تحت اي مسمى ولا انتمي الى شعورك المتردد؟ كيف مضيت دون إلتفات؟ كيف مشيت بخطى ثابتة دون ان تميل إليَّ قليلاً؟ لماذا فضلت الإتكاء على قسوة الأيام بالرغم من ان كتفي كان دائماً ينتظر رأسك المثقل بالحياة.
أهانت عليك الذكرى ؟؟ أهانت عليك الأعياد التي قضيناها في جدالات ينتهي بها المطاف بضحكات لا تتوقف؟ أهانت عليك الأيام التي كسرتك وجعلتك لي اقرب من اي شيء في هذا العالم؟ أهانت عليك اللحظات التي كرستها لأسمع صوتك وهو يبتسم؟ أهُنت عليك يا هذا؟
الأربعاء، 31 أغسطس 2016
الثلاثاء، 28 يونيو 2016
ورأيت عند وصولنا لمفترق الطريق كيف سقطت في النهرِ أدمعُك ، من طُهرِها أدركتُها وسط النهرِ و علمتُ أنها لصدري لا للماء تنتمي ، كيفَ مررتُ بمحاذاتِكَ ولم اهتز تأثُراً بعيناك التي تمنحاني حب الحياة؟ كيف تجاوزت نظراتي التي استرقها بصمت قاتل دون أن تتعنّى قليلاً وتلتفت إليَّ؟
الذنب ، كل الذنب على تكبرنا الذي بعثرنا في منتصف الطريق حتى انتهينا هكذا مهزومان بإنكسار..
الذنب ، كل الذنب على تكبرنا الذي بعثرنا في منتصف الطريق حتى انتهينا هكذا مهزومان بإنكسار..
الاثنين، 30 مايو 2016
يمضي العمر لا وطن لا احلام
نلملم ملامحنا ونجمع بقايا
ما تركه سوء الحظ والأيام
تحدثني عن صدق النوايا
وأحدثك عن وجعي والحطام
تسألني عن سري والخبايا؟
جردوا حنجرتي من الكلام
قيدوا حريتنا تركونا عرايا
جعلوا حبنا ذنباً وهو سلام
ابحث عنّا في وجوه المرايا
والشوارع المكسوّة بالظلام
وعرفتُ بالبحث أننا ضحايا
وطننا الذي بكُرهه لا نُلام
ومضيت استغفرك كالخطايا
لأنهم ارهقوا حبنا بالحرام..
الجمعة، 27 مايو 2016
كتبت له :
اعلم ان رسائلي تصلك في الغالب لكنها لا تلامس شعورك اعلم انك تقرأ لكنك لا تكترث ولست الشخص الملام في هذي القضية إنما هي قضيتنا نحن الاثنان حيث اخترنا نوع العلاقة المعقدة منذ حديثنا الأول في المقهى الذي يركن في الزاوية ويقدم قهوتنا المفضلة التي نتشارك في حبها.
اخترنا ان نمارس حماقات الصغار في البدء ولكننا في نصف الطريق بدأنا نشيخ وأخذنا نتحدث عن السياسة و الحروب والمشكلات الاجتماعية والاقتصادية و نسينا .. نسينا في ذلك الطريق مشاعرنا نسينا مزاحنا الذي يأخذنا لعالم اخر ، و هزلنا القريب لقلبينا ، نسينا حتى كيف نحب ؟ ، كيف نضحك بعفوية ، نسينا نزواتنا واحاديثنا العابرة ، وانا في غمرة النسيان موقنة تمامًا انك ستراني يومًا ولن تتعرف علي او على ملامحي وتفاصيلي ، لأننا في الحقيقة فضلنا ان نصبح غرباء على ان نتلاشى سَوِيًّا بالحب.
اكتب لك الآن وانا موجوعة من فرط تعاستنا لأننا في المرحلة الأصعب حيث ادرك في هذه اللحظة انك لا تكرهني وفي المقابل لا تُحبني انت تقف مصنمًا في منتصف احساسك المتراكم ولا تشعُر بشيء. اقول لك مرة اخرى لست الشخص المُلام هنا .. الذنب ذنبي أَنِّي في أحلامي تماديت .
كتب لها : إلى صديقتي المحفورة في الذاكرة .
ها أنا أعود لا لأثبت ان مشاعرنا كانت هراء و نظراتنا كانت نزوات عابرة بل لأثبت لك بأننا اخترنا الإبتعاد لأننا كنا اضعف بكثير من حبنا ، كنّا كثيراً ما نتخبط بالعوائق التي بيننا و الحواجز التي تفصلنا وكنت في البدء احاول السعي اليكِ والغريب لم يهتز بكِ ساكن ربما كبرياءك الذي كسرنا نحن الاثنان .
وانا أيضًا لا ألومك لكنني في المقابل لن اكف عن العتاب لأنكِ لطالما كنتِ الطرف المتردد في هذه العلاقة المعقدة.
حبيبتي . صديقتي او اناديكِ بالغريبة ؟ لا يهم..
قلتِ لي مرة أن المسميات لا تعنيك وانها ليست اولوية بالنسبةِ لك وليست بالضرورة التي يجب ان نلتفت اليها ، لكنني اليوم ابدي تعجبي من انزعاجك ببعض المسميات التي بنظرك اقل احساسًا وحماسًا من المسميات التي من المفترض ان اطلقها عليك .
كنتِ الأكثر صرامة في البدء كنتِ الأكثر جبروت وقوة كنتِ كل ذلك وأكثر وهذا ما جعلني اصبح على ما انا عليه الآن وفي اللحظة التي حاولت بها ان اتعالى مثلُك ، سقطتي أنتِ في دوامة الانهزام ، كانت قوتكِ لا تكفي لكلانا وكان كبرياءك لا يكفِ حتى لمنتصف الطريق . في البدء كسرتيني في البدء انهيتي أحلامي في البدء حاولتي الابتعاد في البدء كنتِ تخشين الاقتراب وهذا ما جعلني ابتعد ، وهذا لا يعني اني سعيد الآن ، أوافقك جدًا بأني اقف الآن في المرحلة الأكثر حدة و في منتصف الاحساس المتراكم لا زلت احبك لكننا مؤمنان بإن حبنا ضعيف ومهزوم منذ اللحظة التي ترددتي بها ، حبنا مكسور وليس بإمكاننا إصلاح شيء بعد الآن .
انا أوقن تمامًا بإننا في نهاية المطاف سنعيش هكذا مهزومان امام الخطيئة والأحلام المبتورة و الكبرياء الذي خذلنا والاغنيات التي خناّها والتفاصيل التي حاولنا نسيانها ، والذكريات التي قصدنا تجاوزها بتكبر ، خطان متوازيان يعجزان عن الإلتقاء . لا يتصادمان ابدًا وسيمشيان حتى الموت سيمشيان في الطريق ذاته دون ان يلتقيا .